الجراج

«حنطور أوبر» تطبيق جديد على الهواتف

تعتزم محافظة الأقصر، تطبيق تجربة «أوبر وكريم» و لكن على طريقتها بأستبدال السيارات بالحنطور «حنطور أوبر»، و ذلك أبتداءًا من موسم الشتاء القادم فى شهر اكتوبر .

يعتبر الحنطور من أشهر وسائل المواصلات التى كان يرتادها السائحين أثناء زيارتهم للأماكن الأثرية كالأقصر و أسوان، ولكن مع فوضى السائقين و أستغلال البعض منهم قل الطلب عليهم، لذلك قامت محافظة الأقصر بربط التواصل بين الشركات السياحية وسائقى الحنطور تحت مسمى «حنطور أوبر».

وقال محمد عثمان، عضو اللجنة الوزارية للتسويق السياحى بالصعيد، نائب رئيس غرفة شركات السياحة بالأقصر سابقا، إن البدء التجريبى للمشروع، سيبدأ خلال الأسبوع القادم، على أن يبدأ التطبيق فعليا فى أكتوبر المقبل، ضمن مشروع التطبيق الإلكترونى المعروف باسم «الهوية البصرية»، بعد أن باتت الأقصر عاصمة عربية ودولية لآثار العالم، حيث يمكن للسائح وزائر المدينة، تشغيله عبر الهاتف المحمول، بمجرد أن تطأ أقدامه مطار الأقصر الدولى، أو محطة القطار.

«حنطور أوبر» التطبيق الإلكترونى للمشروع، تم بدعم من الجامعة الألمانية، فى مصر، إهداء لمحافظة الأقصر، بتكلفة تبلغ نحو 6 ملايين جنيه، وهو تطبيق مجانى «أبلكيشن» يتم عبر الهاتف المحمول، به كافة المعلومات عن المدينة، وبينها درجة حرارة الطقس، عناوين أشهر المطاعم والكافيهات، كذلك المقاهى الشعبية، الفنادق، بكافة درجاتها السياحية، والشركات السياحية ومقارها وأرقام هواتفها، وأسماء المرشدين السياحيين وهواتفهم المحمولة، والبواخر والمراكب السياحية، وأماكن السهر والسمر، والأسواق السياحية والبازارات وكافة المعلومات التى تيسر على السائح رحلته بالمدينة، بكافة لغات العالم.

وتابع أن هناك برامج «فيديو جيم» للأطفال تحوى ألعابا إلكترونية جذابة، عن الحضارة الفرعونية القديمة، لأول مرة تشهدها تطبيقات الهواتف المحمولة، خاصة بمعالم الأقصر السياحية، بشكل خاص، ومصر عموما، لجذب الأطفال الأجانب، إلى أهمية السياحة الفرعونية، ومعالم مصر السياحية.

وأعتبر عثمان أن مشكلة «الحنطور» هى أحد أهم المشكلات التى كانت تعانى منها مدينة الأقصر، لعدة أسباب، منها، العدد الهائل للعربات بشوارع المدينة، حيث يبلغ عدد العربات التى تعمل فى شوارع الأقصر، نحو 1200 عربة، فى حين أن المرخص به فعليا، نحو 360 عربة فقط، بعضهم يحمل أرقام مكررة لنفس العربات، مما يصعب السيطرة عليهم من قبل شرطة المرور، إضافة لبعض السلوكيات الخاطئة من بعض السائقين، مما يمثل رسائل سلبية عن المدينة والقطاع السياحى بمصر بأكمله لدى السائحين الأجانب، إضافة لمشكلة مخلفات روث الخيول، وما تسببه من أمراض وروائح كريهة بشوارع المدينة خاصة فى فصل الصيف، كذلك عدم العدالة، من قبل الشركات السياحية، فى توزيع العمل على سائقى الحنطور، وعدم مراعاة البعد الاجتماعى، خاصة أن سائقى الحنطور، ضمن الفئات العاملة فى المجال السياحى، التى أضيرت ضمن باقى القطاع السياحى، طوال عدة سنوات، بسبب الركود السياحى.

أضاف عثمان : ” أن كل هذه الأمور أدت إلى التفكير فى فكرة المشروع، بالتعاون مع الجامعة الألمانية، ومحمد بدر، محافظ الأقصر، وجمعية الحفاظ على السياحة الثقافية بالمدينة، ونقابة سائقى الحنطور بالمحافظة، عبر فكرة «الكول سنتر» بطلب «الحنطور» عن طريق مركز مجمع لأصحاب عربات الحنطور على غرار شركة «أوبر وكريم» ووقوف «عربات الحنطور» فى مكان معين دون الوقوف فى الشارع، والسير عكس الاتجاه، كما كان يحدث فى الماضى، حيث حيث يتم الاتصال بالسائق لتنفيذ الجولة السياحية المطلوبة». وتابع: تم بالفعل إنشاء 3 مواقف للعربات، باعتبارها نقطة التجمع وبدء انطلاق الرحلة، واستبعاد كافة العربات وسائقيها الذين يسببون مشاكل، ولا يجيدون معاملة السياح الأجانب، كما تم البدء فى عقد دورات تدريبية للسائقين، لتدريبهم على كيفية التعامل مع التطبيق، عبر الهاتف، وبعض مفردات اللغات الأجنبية المختلفة، للتعامل مع السائحين، ونحن على يقين من نجاح المشروع والفكرة، التى ستكون إضافة سياحية لمعالم الأقصر وزيادة الرواج السياحى بالمدينة.

ونوه عثمان إلى أن الموسم السياحى الشتوى الذى انتهى، بنهاية شهر إبريل الماضى، واستمر مدة 6 أشهر، بدأ شهر أكتوبر، هو الأفضل سياحيا، بالمدينة، منذ موسم 2010، وأن لجنة السياحة الثقافية، قامت بعرض تقرير قياس للمحافظ الدكتور محمد بدر، يشمل جميع أوجه الإيجابيات والقصور بالموسم السابق بأكمله.

ووصف تقرير القياس المكون من نحو 18 ورقة، بأنه بمثابة قاعدة بيانات، حيث شمل كافة تفاصيل الخريطة السياحية بالأقصر، والخطط التسويقية والترويجية المستهدفة للشركات السياحية، كما شمل أيضا دراسة بعائد سياحة المهرجانات والمؤتمرات التى عقدت بالمدينة، وانعكاسها على الحركة السياحية، إضافة للأسواق السياحية الجديدة التى دخلت خريطة الأقصر، والأسواق الأخرى، التى قل تواجد حركتها السياحية وفرص خلق أسواق سياحية بديلة لها.

وأشار إلى أن الموسم الشتوى السابق شهد ارتفاعا ملحوظا، فى عدد السياح الصينيين، والهنود، مقارنة بالعام الماضى، إضافة إلى عودة السياحة اليابانية بعد توقف دام سنوات، كذلك الولايات المتحدة الأمريكية، أمريكا اللاتينية وجنوب أفريقيا وألمانيا، مقابل اختفاء مرتب للسياحة الإنجليزية، التى تمثل نحو 40% من حركة السياحة بالأقصر، كذلك سوق السياحة الفرنسى، الإيطالى وبعض الدول الإسكندنافية، حيث وصل عدد السياح الصينيين إلى نحو 350 ألف سائح صينى، مقارنة بـ120 الفا العام الماضى، وكذلك زيادة نسبة السياحة اليابانية بنحو 180% عن العام الماضى أيضا، فى مؤشر جيد لتعافى السياحة المصرية.

 

إترك تعليقك

أضف تعليقك