الجراج

الغموض يسيطر على مستقبل صناعة السيارات

يكتنف الغموض مستقبل عالم السيارات، وهو ما ظهر جليا خلال فعاليات معرض فرانكفورت الدولي والممتد حتى 24 سبتمبر الجاري؛ حيث لم تقدم شركات السيارات إجابات واضحة للأسئلة الدائرة في هذا القطاع، مثل: هل المستقبل للمحركات الكهربائية أم لمحركات الاحتراق الداخلي؟ وهل سيقود المرء سياراته بنفسه أم أن السيارة ستتولى هذه المهمة؟ .

وقال ديتر زيتشه، مدير مجموعة دايملر الألمانية ، إن العديد من الأسئلة، التي تحرك صناعة السيارات بأكملها، لم تجد إجابة واحدة. وأضاف: “لا يتعين علينا الاهتمام باتجاه معين وترك الاتجاه الآخر”، في محاولة منه لإنشاء جسر بين العالم القديم والحديث، أي بين السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي والسيارات الكهربائية، وبين سيارات القيادة الآلية والموديلات السوبر رياضية.

ووفقا للوكالة الألمانية “د ب أ ” ،قد تجسد هذا الغموض على منصات العرض الخاصة بالمؤسسة الألمانية العملاقة من خلال اختبارية سمارت Vision EQ، التي تجسد رؤية الشركة لما ستكون عليه سيارة الأجرة بحلول عام 2030، والتي تستغني عن المقود والدواسات بشكل كامل، وكذلك السيارة الرياضية الخارقة Project One، التي تحمل شعار مرسيدس متباهية بسعر يناهز الثلاثة ملايين يورو.

ومن جانبها، قدمت مجموعة فولكس فاجن العديد من النماذج، التي تفتح نافذة على مستقبل السيارات؛ حيث كشفت أودي عن الاختبارية Aicon الجديدة، التي تقدم مفهوما للسيارة A8 باعتبارها سيارة صالون فاخرة للرحلات الطويلة؛ حيث تتولى الأنظمة الإلكترونية مهام القيادة، وبذلك تستغني عن لوحة العدادات وعناصر الاستعمال. وبدلا من الشاشات الكبيرة اعتمدت شركة أودي في سيارتها Aicon الاختبارية على الزجاج الأمامي كشاشة عرض، ويتم الاتصال مع الإلكترونيات عن طريق أنظمة المساعدة الشخصية والشاشات اللمسية، والتي يمكن أن تتحرك مع الركاب بداخل السيارة.

وبجانب هذه الاختبارية تقف سيارة فولكس فاجن الخدمية Sedric، والتي تعتمد على دفع كهربائي ونظام قيادة آلي. وبدورها، أحضرت بي إم دبليو إلى معرض فرانكفورت سيارتها الاختبارية “Mini Electric Concept” ، التي تعتمد على محرك كهربائي، بالإضافة إلى اختبارية أخرى تقع في فئة موديلات الصالون المتوسطة بمدى سير يصل إلى 600 كلم.

وإلى جانب الأفكار والرؤى، التي تجسد سيارات المستقبل، شهد معرض فرانكفورت أيضا ظهور العديد من المفاهيم التقليدية الواقعية، خاصة في فئة السيارات الرياضية متعددة الأغراض SUV، مثل فولكس فاجن T-Roc وسيات Arona وسكودا Karoq وستروين C3 Aircross، والتوأم هيونداي Kona وكيا Stonic. بالإضافة إلى الموديلات الفاخرة، مثل بورشه Cayenne الجديدة، والاختبارية X7 من بي إم دبليو، والتي اقتربت من دخول مرحلة الانتاج القياسي، وموديلات الفئة المتوسطة جاجوار e-Pace وبي إم دبليو X3 وأوبل Grandland X.

وبتحديثات قليلة لا تنطلق إلى فضاء المستقبل بل تحط على أرض الواقع يظهر الجيل الجديد من سيارة فولكس فاجن الصغيرة Polo، وكذلك سيارة هيونداي i30 Fastback المدمجة وسوبارو Impreza، وموديلات الفئة العليا أودي A8 وموديل GT من بي إم دبليو من الفئة السادسة. ويشهد المعرض العديد من التحديثات بموديلات القوة الحصانية بجميع الفئات السعرية بداية من سيارة هيونداي i30N المدمجة ورينو Mégane RS مرورا بموديلات الفئة المتوسطة مثل كيا Stinger وبي إم دبليو M5 وصولا إلى فارهة بنتلي Continental.

ومع عشرات العروض الأولى، التي تجمع بين الرغبة والواقع، واختباريات مبتكرة ذات فرص دخول مرحلة الانتاج القياسي أو بدون، والعديد من التحديثات والتجديدات، قدم معرض فرانكفورت إجابات قليلة للأسئلة، التي تروي عطش مَن يستشرف مستقبل السيارات، غير أن هذه الإجابات لم تتمكن من رسم مسار واضح لمستقبل هذا العالم المثير للاهتمام.

إترك تعليقك

أضف تعليقك