وصلت رسالة إلي دار الإفتاء محتواها “أنا طالب بكلية ما، وأسأل: هل من الممكن أن تركب الزميلة مع زميلها بمفردها في سيارته لتوصيلها؟ حيث إني متحرج من ركوب زميلاتي معي في سيارتي وحدنا”.

كان رد الأستاذ الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق علي صاحب الرسالة بأن :

هناك جانبين للرد علي هذا التساؤل وهم: إذا كنت سؤالك عن الحكم الشرعي لركوب امرأة مع رجل وحدهما في سيارة فالأصل في ذلك الجواز إذا كانت الضوابطُ الشرعية مراعاةً، والحدودُ الدينية محترمةً؛ بالحفاظ على الحواس أن تقتحم ما حرم الله، وبعدم الخروج إلى أماكن تتحقق معها الخلوة الممنوعة، وبعدم التلبس بالسفر إلا من ضرورة أو حاجة شديدة تنزل منزلة الضرورة، ويبقى الجواز قائمًا ما لم تُقتَحَم الحرمةُ الشرعية، فحينها تحرم هذه الصحبة.

 

وإذا كان التساؤل عن تحرج شخصي منك بالنسبة لفكرة الخلوة في السيارة مع زميلاتك فلا بأس من بعض المبيحات أن تتحاشاها خوفًا من الوقوع في الحرام.

ففي السلف الصالح كانوا يتركون سبعين بابًا من أبواب الحلال مخافة الوقوع في الحرام، وهذا الوضع و ما شابه منه هو مورد حديث: «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ -قالها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثَلاثَ مَرَّاتٍ-، الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ» رواه أحمد.

مع الأخذ في الأعتبار عدم تحرّيم الحلال،ولكن أن تأخذ منه ما يناسبك وترُك ما لا يناسبك .